16 Mar
16Mar

يلجأ كثير من الأشخاص إلى بدائل السكر لتقليل السعرات الحرارية أو للمساعدة في التحكم بمستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري. لكن السؤال الذي يطرحه الخبراء هو: هل هذه البدائل أفضل فعلاً من السكر العادي؟

وبحسب موقع "VeryWellHealth" الصحي، تشير الدراسات إلى أن بدائل السكر قد تساعد في تقليل ارتفاع السكر في الدم مقارنة بالسكر التقليدي، لكنها ليست خالية من الجدل، خاصة فيما يتعلق بتأثيراتها على المدى الطويل.

ويحتوي السكر العادي (السكروز) على كمية أكبر من الكربوهيدرات مقارنة بمعظم بدائل السكر. وعلى سبيل المثال، فملعقة صغيرة من السكر العادي تحتوي على نحو 4 غرامات من الكربوهيدرات، بينما بعض المحليات الصناعية مثل السكرالوز (Splenda) تحتوي على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات.

وعند تناول السكر، تتحول الكربوهيدرات البسيطة إلى غلوكوز يدخل إلى الدم ويرفع مستويات السكر بسرعة. أما كثير من بدائل السكر مثل الأسبارتام والستيفيا والسكرين فلا تتحلل بالطريقة نفسها، لذلك يكون تأثيرها على سكر الدم أقل.

وتتميز معظم بدائل السكر أيضاً بأنها ذات مؤشر سكري منخفض. ويقيس المؤشر السكري مدى سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام. ويُعد السكر العادي من الأطعمة عالية المؤشر السكري.

أما بعض البدائل مثل فاكهة الراهب (Monk Fruit) أو الإريثريتول أو الأسبارتام، فلها مؤشر سكري منخفض جداً أو يقترب من الصفر، ما يعني أنها لا تسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر.

وتتميز بعض بدائل السكر بأنها أكثر حلاوة من السكر العادي بأكثر من 100 مرة، لذلك يمكن استخدامها بكميات أقل، وقد يساعد ذلك في تقليل السعرات الحرارية ودعم فقدان الوزن. ويساهم الحفاظ على وزن صحي في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وهو عامل مهم في تنظيم مستويات السكر في الدم.


أنواع بدائل السكر

وتنقسم بدائل السكر إلى عدة أنواع رئيسية، منها المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام والسكرين والسكرالوز وأسيسلفام البوتاسيوم. وهناك المحليات الطبيعية، مثل العسل وشراب القيقب وشراب الأغاف وفاكهة الراهب. إصافة إلى كحولات السكر، مثل الإريثريتول والسوربيتول والزيليتول.

ويختلف تأثير كل نوع منها في مستوى السكر في الدم، لكن معظمها يسبب ارتفاعاً أقل مقارنة بالسكر العادي.


هل لها آثار سلبية؟

ورغم الفوائد المحتملة، يحذر الخبراء من الإفراط في استخدام بدائل السكر. فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الاستخدام الطويل أو المفرط قد يرتبط بعدة مشكلات، مثل زيادة خطر مقاومة الإنسولين، أو اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، أو زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة، وكذلك احتمال ارتباطها بزيادة خطر أمراض القلب في بعض الدراسات. كما أن كحولات السكر قد تسبب أعراضاً هضمية مثل الانتفاخ والغازات والإسهال.

ويرى خبراء التغذية أن بدائل السكر قد تكون خياراً مفيداً عند استخدامها باعتدال، خاصة للأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في مستويات السكر أو تقليل السعرات الحرارية.. لكنهم يؤكدون أن أفضل استراتيجية للصحة العامة تظل تقليل استهلاك السكريات عموماً، سواء كانت طبيعية أو بديلة، والاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكامل


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة