27 Jul
27Jul

قال مصدر دبلوماسي رفيع لـ"العربية/الحدث"، اليوم الاثنين، إن الصين أعربت عن عدم رضاها إزاء التطورات في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة وتأثيرها على حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأضاف المصدر أن بكين نقلت استياءها إلى طهران، وتضغط عليها من أجل تليين موقفها بهدف تهدئة الأوضاع والتوصل إلى حلول بشأن الأزمة.

وكانت مصادر رفيعة كشفت لـ"العربية/الحدث"، الأحد، عن اتصالات تقودها الصين بالتنسيق مع باكستان، بهدف خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين الجانبين في ظل التوتر المتصاعد بالمنطقة.

وبحسب المصادر، تركز الاتصالات على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين واشنطن وطهران، تمهيداً لاستئناف مفاوضات غير مباشرة تتناول عدداً من الملفات الخلافية.

كما أوضحت المصادر أن المشاورات تشمل بحث إجراءات متبادلة لبناء الثقة، في محاولة لتوفير أرضية مناسبة لإطلاق مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني، والأمن الإقليمي، والعقوبات المفروضة على طهران.


تلويح بعمل عسكري

أتى ذلك، فيما شهدت إيران ليلتها الثالثة على التوالي من دون ضربات أميركية بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات. وعُلّقت المواجهات بين الطرفين اعتبارا من فجر السبت، بعد 13 يوما من الأعمال القتالية المتواصلة، والتي جاءت نتيجة انهيار الجهود الدبلوماسية في ظل استمرار التباين بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

لكن طهران أكدت أن أيّ مفاوضات لا تجري حاليا بين طهران وواشنطن، رغم توقّف القتال. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "قد ينقل إلينا الوسطاء رسالة من الجانب الأميركي بشأن التطورات الجارية في المنطقة. لكن في الوقت الحالي، لا نجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة".

بدوره، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أنه مستعد "لعمل عسكري قوي" إذا فشلت المحادثات مع إيران، وذلك بعد قراره بتعليق الضربات العسكرية على طهران بشكل مؤقت.

وقال في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أن إدارته لن تمنح المفاوضات مع إيران وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية "عميقة"، لكنها لن تستمر إلى أجل غير مسمى.

ولاحقاً، أفاد ترامب في تصريحات للصحافيين أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران في الوقت الراهن، مضيفاً "هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما".

ولا تزال مسألة السيطرة على مضيق هرمز تشكّل عقبة رئيسة أمام أيّ تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تشدد طهران على أن حركة الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وتتمسك بأن تكون خاضعة لإشرافها بالتشاور مع عُمان المطلة على الجانب الآخر من مضيق هرمز.

وأعاد الحرس الثوري في الأيام الأخيرة سفنا عدة أدراجها، آخرها ست سفن مُنعت من المرور عبر مسار مغاير لذلك الذي حددته الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الاثنين.

وأعلنت إيران الأحد إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وكان البلدان أعلنا في حزيران/يونيو أنهما يناقشان اتفاقا في شأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة. لكن مسقط حدّدت مسارا لعبور السفن عبر المياه العُمانية، ممّا أثار استياء طهران.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة