21 Apr
21Apr

بات مصطلح الغبار النووي يتردد بوضوح كركيزة أساسية في الخطاب السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الملف النووي الإيراني، حيث يتعمد استخدامه مراراً في حديثه عن نقطة الخلاف في المفاوضات بين واشنطن وطهران، فما هو الغبار النووي وماذا يختلف عن مخزون اليورانيوم المخصب؟

علمياً، يعرف ما يسمى "الغبار النووي" بالسقط النووي، وهو عبارة عن جسيمات مشعة تنتج عن الانفجارات النووية، تتصاعد إلى طبقات الجو العليا قبل أن تعود وتترسب على سطح الأرض.

وتحتوي هذه الجسيمات على عناصر شديدة الخطورة مثل السيزيوم-137 والسترونتيوم-90، وهي مواد يمكن أن تبقى في البيئة لسنوات طويلة، مسببة تلوثاً إشعاعياً قد يمتد إلى التربة والمياه وحتى السلاسل الغذائية، ما يجعلها من أخطر تداعيات أي نشاط نووي غير مضبوط.

إلا أن استخدام ترامب لهذا المصطلح لا يقتصر على معناه العلمي، بل يتجاوز ذلك إلى توصيف سياسي مبسط لليورانيوم المخصب أو المخلفات النووية المتبقية بعد استهداف المنشآت.

فالرئيس الأميركي يميل إلى اعتماد لغة غير تقنية لتقريب الصورة إلى الرأي العام، مستخدماً تعبير "الغبار" للدلالة على مادة تنتشر ويصعب احتواؤها، في إشارة لمدى الخطورة الناجمة عنه، بحسب مراقبون.

ويشير المصطلح إلى اليورانيوم المخصب بنسب متفاوتة (من 20% إلى 60%) والذي يمكن معالجته بسرعة ليصبح مادة صالحة لصنع الأسلحة النووية بنسبة 90%.

أما في ما يتعلق بإمكانية نقل هذه المواد، من حيث المبدأ، يمكن نقل المواد المشعة أو اليورانيوم المخصب بأمان نسبي، شرط اتباع إجراءات صارمة تشمل وضعها في حاويات محكمة الإغلاق ومحصنة ضد التسرب الإشعاعي، ونقلها بواسطة فرق متخصصة وفق بروتوكولات دولية دقيقة.

غير أن التحدي الأكبر يظهر عندما تكون هذه المواد مدفونة تحت الأنقاض أو مختلطة بالركام نتيجة القصف، إذ تصبح عملية استخراجها أكثر تعقيداً وخطورة، وتتطلب وقتاً وجهداً تقنياً كبيرين، وهو ما يفسر وصف ترامب لها بأنها "عملية طويلة وشاقة".


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة