بالتزامن مع مناورات عسكرية يجريها الحرس الثوري في مضيق هرمز، قررت السلطات الإيرانية إغلاق أجزاء من المضيق الاستراتيجي لبضع ساعات اليوم الثلاثاء كإجراء احترازي لضمان سلامة الملاحة، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.
وأعلنت إيران أن الحرس الثوري الإيراني بدأ تدريبات بالذخيرة الحية، فجر الاثنين، في مضيق هرمز. وذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، أن الصواريخ التي تم إطلاقها داخل إيران وعلى طول سواحلها وجزرها، أصابت أهدافها في مضيق هرمز. ويُعد المضيق ممرّا رئيسيا للنفط والغاز الطبيعي المسال.
وبحسب الوكالة هذه المناورة أجريت بهدف تأمين الأمن وضمان الملاحة الآمنة، بمشاركة الوحدات القتالية ووحدات الرد السريع البحرية التابعة للحرس الثوري.
وسبق أن هددت طهران مراراً بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط.
جولة ثانية من المفاوضات
يأتي هذا التطور في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإيران جولتهما الثانية من المحادثات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
فيما يشارك المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما ذكره مصدر مطلع لـ"رويترز".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في محادثات جنيف، وعبر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
قاذفات بي 2
كما أضاف ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أمس الاثنين "لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق.. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2".
وكان ترامب أعلن مؤخراً أن بلاده أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لتنضم إلى "أبراهام لنكولن" التي تتواجد في بحر العرب.
فيما أشار الجانب الإيراني إلى أنه يفاوض بمقترحات بناءة وجادة، إلا أنه أوضح أنه لن يقدم أي تنازلات في "المجال الدفاعي" أو "تحت الضغط"، مشدداً على سعيه إلى رفع العقوبات الغربية عن البلاد.