قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، اليوم (السبت)، إنه يعتزم الاعتماد بشكل أكبر على مبدأ «العصا والجزرة» في التعامل مع دول العالم الثالث بشأن الهجرة.
وقال برونر في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»: «يمتلك الاتحاد الأوروبي أدوات، مثل سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، والتي يجب أن نستخدمها كأدوات استراتيجية لمصلحة أوروبا».
وأشار برونر إلى خلافات مع دول قال إنها لم تبذل جهداً كافياً في الماضي لمعالجة مسألة الهجرة غير النظامية، وأوضح: «ثم فرضنا عقوبات بشأن التأشيرات على دولة واحدة فقط، وفجأة نجح الأمر».
ووصف المفوض الأوروبي، النمساوي، هذا بـ«دبلوماسية الهجرة». وقال إن دولاً كثيرة تستهدف تسهيل التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي؛ لأنها تتوقع فوائد ملموسة لاقتصاداتها. وأوضح أنه يمكن للاتحاد الأوروبي استخدام هذا لصالحه؛ حيث إن سياسة الهجرة في التكتل ليست مصممة فقط للحد من الهجرة غير النظامية، ولكن أيضاً لتقديم الفرص.
وقال برونر: «علينا أن نصبح أكثر مرونة وسرعة ورقمنة، على سبيل المثال فيما يتعلق بالعمالة الماهرة، والعلماء». وحسب استراتيجية الهجرة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية النقاب هذا الأسبوع، سوف يزداد نقص العمالة في كثير من القطاعات الرئيسية سوءاً في غضون السنوات الخمس المقبلة. ويرى برونر أن في هذا فرصة، ولكنه قال إن أولويات التكتل واضحة.
وأضاف: «إذا منحنا مواطنينا شعوراً بأننا نسيطر على الهجرة غير الشرعية، عندها يمكننا التحدث بشكل أفضل عن الهجرة القانونية».
وقال إنه خلال السنوات العشر الماضية، لم يكن الاتحاد الأوروبي يتحكم فيها، وكانت القواعد قديمة. وأكد برونر: «يجب أن نتمكن من أن نقرر نحن بأنفسنا من الذي يأتي إلى أوروبا، وليس مهربو البشر».
ولتخفيف وضع المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر، يعتزم برونر ردع طالبي اللجوء عن اللجوء إلى الطرق الخطيرة، والتي تكون غالباً عبر البحر المتوسط، وتوسيع التعاون مع دول العالم الثالث. وتتضمن استراتيجية الهجرة إنشاء مراكز خاصة على طول طرق اللاجئين، يشار إليها باسم «المراكز متعددة الأغراض» وقد تم عرضها في ورقة استراتيجية قُدِّمت هذا الأسبوع.
ووفقاً للمفوضية، يمكن لمثل هذه المراكز تسهيل عمليات الإجلاء، والاهتمام بإيواء الأشخاص المحتاجين، أو دعم المهاجرين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.