28 Jan
28Jan

استبعد رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، احسان الشمري، ان تقدم الحكومة ضمانات للجانب الامريكي بعدم استهداف تواجدها في القواعد العسكرية على الرغم من انها تتجه الى اجراء مفاوضات انهاء هذا التواجد مع الجانب الامريكي، مشيرا الى ان بيانات الشجب والادانة التي تطلقها الحكومة بعد استهداف الاراضي العراقية، من دون القدرة على وقف الهجمات المتبادلة جعل الحكومة في دائرة الضعف.


وقال الشمري، في حديث له انه “على الرغم من ان الحكومة العراقية ماضية بعقد جولة مفاوضات لإنهاء تواجد التحالف الدولي، لكنها لا تمتلك ضمانات تقدمها للتحالف الدولي ولأمريكا على وجه الخصوص، بوقف الضربات التي تنفذها الفصائل، مع احتمالية ان تستمر هذه المفاوضات اشهر طويلة”.


واضاف، انه “في ظل هذا الالتباس قد تستمر علميات الاستهداف المتقابلة، مع التذكير بان الرئيس الاميركي ومن خلال رسالته الى الكونغرس اعطى تفويضا حربيا للقوات الاميركية للدفاع عن نفسها”.


وتابع الشمري، ان “السوداني ولغرض فك هذا الالتباس، قد يعول بشكل كبير جدا على اجراء مفاوضات مع الفصائل لمنحه مهلة زمنية لحين تحقيق جدولة الانسحاب وعقد الاتفاقيات الثنائية”، مشيرا الى ان “ايضا يجري الحديث عن تعويل على نهاية حرب غزة وما سيتوصل اليه الاتفاق مع الولايات المتحدة الامريكية، ولكن مع كل ذلك يبدو ان الفصائل ذاتها تدرك جيدا ان ما يجري هو لغرض تهدئتها لا اكثر”.


واشار الشمري، الى ان “بيانات الادانة والشجب التي تطلقها الحكومة على خلفية القصف الامريكي لمواقع عراقية، اصبحت ذات ارتدادات على الحكومة، خصوصا وانها لا ترتبط بإجراء فعلي او قدرة على وقف الهجمات المتبادلة، وهو ما وضع الحكومة في الدائرة الاضعف في الصراع الذي يدور ما بين الفصائل المسلحة وما بين الولايات المتحدة الامريكية”.


وأكمل ان “التعويل فقط على بيانات الشجب والاستنكار اصبح غير مقبول حتى من قبل الولايات المتحدة الامريكية، والتي اعلنت في اكثر من مرة ان هناك عجزا لدى السوداني كقائد عام للقوات المسلحة من ان يوفر الحماية او يوقف هجمات الفصائل المسلحة”، لافتا الى ان “الحكومة مضطرة بالنهاية لإطلاق هذه البيانات، وهي تريد ان تقول انا موجودة وامتلك موقفا، لكنها لا تستطيع ان توقف الهجمات”.


وكان رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، قد أكد في وقت سابق، أن متخصصين عسكريين سيتولون انهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.


وقال السوداني خلال أعمال اللجنة العسكرية العليا المشتركة بين العراق والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لمراجعة مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش، في بيان حصلت عليه (ABC عربية) انه ”سيتولى متخصصون عسكريون انهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد داعش، بعد عقد من بداية ھذه المھمة، والنجاح الكبیر في تحقیقها، بالشراكة مع القوّات الأمنیة والعسكریة العراقیة”.


وأضاف السوداني انه “ستبدأ بعد ھذا الاجتماع أعمال اللجنة العسكریة العلیا (HMC) على مستوى ثلاث مجامیع عمل هي: (مستوى التهديد الذي يمثله تنظيم داعش) و(المتطلبات العملیاتیة والظرفیة) و(تعزيز القدرات المتنامية للقوات الأمنیة العراقیة)”.


وفي ضوء ھذه المراجعة، سیُصار إلى صیاغة جدول زمني محدد لإنھاء المھمة العسكریة للتحالف، والانتقال إلى علاقات أمنیة ثنائیة بین العراق والولایات المتحدة والدول الشريكة في التحالف، وإلى علاقات ثنائیة شاملة مع ھذه الدول، مع الالتزام باتفاقیة الإطار الستراتیجي الموقّعة بین العراق والولايات المتحدة عام 2008، وأيضاً الالتزام بسلامة مستشاري التحالف الدولي أثناء مرحلة التفاوض في كل أرجاء البلاد، والحفاظ على الاستقرار ومنع التصعید.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة