27 Jul
27Jul

أعلنت وزارة الداخلية الاتحادية في العراق عن تفكيك شبكة دولية استخدمت الأراضي العراقية ممراً لتهريب المواد المخدرة إلى إحدى دول الجوار، وذلك بالتعاون مع السلطات الأمنية في إقليم كردستان الشمالي.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته وزارة الداخلية الاتحادية، الاثنين، مع جهاز أمن إقليم كردستان (الأسايش)، خُصص لاستعراض نتائج التنسيق الأمني بين الجانبين في ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.

وتعاني معظم المحافظات العراقية، وضمنها محافظات إقليم كردستان من تفشي ظاهرة التعاطي والاتجار بالمخدرات ما يدفع السلطات الاتحادية والإقليمية إلى تعاون مشترك بهدف تطويق هذه الآفة، ومع حالة التفشي التي ارتبطت بالبلاد خلال العقدين الأخيرين، اضطرت السلطات إلى إنشاء 16 مركزاً تخصصياً لتأهيل المدمنين والمتعاطين استقبل خلال السنوات القليلة الماضية آلاف الحالات وما زال يخضع للعلاج في هذه المراكز نحو 1400 شخص، طبقاً للمصادر الرسمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد عباس بهادلي، خلال المؤتمر الصحافي، إن «التعاون بين الأجهزة الأمنية الاتحادية وجهاز أمن إقليم كردستان والمديرية العامة لأمن السليمانية مستمر لمواجهة خطر المخدرات»، مشيراً إلى أن الجهود الأمنية بين الطرفين «تُنفذ بروح الفريق الواحد ومن دون تمييز بين المحافظات أو التشكيلات الأمنية».

وأوضح بهادلي أن عملية أمنية مشتركة مع أمن الإقليم استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة «أسفرت عن الإطاحة بشبكة دولية كانت تستغل الأراضي العراقية ممراً لنقل المخدرات إلى إحدى دول الجوار، مشيراً إلى ضبط 38 كيلوغراماً من مادة الكريستال كانت مخبأة بإحكام داخل إطارات مركبة، فضلاً عن اعتقال جميع أفراد الشبكة.

وأضاف أن «حصيلة العمليات الأمنية منذ عام 2023 بلغت 16 طناً و800 كيلوغرام من المواد المخدرة المضبوطة، في حين أصدرت المحاكم 380 حكماً بالإعدام و150 حكماً بالسجن المؤبد بحق تجار المخدرات، إلى جانب إصدار 190 مذكرة قبض دولية بحق متهمين بقضايا الاتجار بالمخدرات».

وتشير المصادر الرسمية إلى أن أكثر المواد المخدرة انتشاراً والتي تقوم بضبطها الأجهزة الأمنية عادة، تتمثل بمواد الكريستال ميث وحبوب الكبتاغون والحشيشة، وتكثر نسبة التعاطي بين صفوف الفئات العمرية الشابة في مراكز المدن والأحياء الفقيرة.

وأشار المتحدث باسم الداخلية إلى أن العراق «حقق تقدماً كبيراً في مواجهة تجارة المخدرات، وأن البلاد أصبحت في المرتبة الأولى على مستوى دول المنطقة في مجال مكافحة المخدرات».

وشدد على «استمرار التنسيق بين المؤسسات الأمنية الاتحادية ونظيراتها في إقليم كردستان لتعقب شبكات التهريب والحد من انتشار هذه الآفة».

وتعد الحدود مع إيران المصدر الرئيسي لعمليات تهريب المخدرات، فضلاً عن الحدود مع سوريا وتركيا.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة