15 Mar
15Mar

استهدف هجوم بطائرات مسيّرة، مساء السبت مجمّع مطار بغداد الذي يضم قاعدة عسكرية ومركزا دبلوماسيا أميركيا، كما طال هجوم آخر مقرات للحزب الكردستاني في أربيل عاصمة كردستان العراق.

وتحدّث مصدر أمني عن "هجوم بثلاث مسيّرات على القاعدة المعروفة باسم فيكتوري"، مشيرا إلى أن إحداها "سقطت بالقرب من سياج القاعدة مما أدى إلى انفجار واشتعال النيران"، بحسب "فرانس برس".

كما ذكر مصدر أمني ثانٍ بأن مسيّرة سقطت في محيط القاعدة "وسببت احتراق مخازن وكرفانات خارج سور القاعدة".

من جانبه، أفاد مراسل "العربية/الحدث"، بسقوط مسيرة قرب مطار بغداد الدولي.


تحذير من وزارة العدل العراقية

من جانبها، كشفت وزارة العدل العراقية عن تعرض محيط سجن مطار بغداد لضربات متكررة، مؤكدة أن بعض تلك الهجمات وقعت في نقاط قريبة جداً من أسوار السجن.

وحذرت الوزارة من المخاطر المحتملة لهذه الضربات على أمن السجن الذي يضم سجناء إرهابيين شديدي الخطورة، مؤكدة الحاجة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تأثير الأحداث العسكرية المحيطة على سلامة المنشأة وسكانها.


هجوم آخر في أربيل والسليمانية

تزامنا مع ذلك، ذكرت مصادر عراقية بوقوع هجوم بمسيرات على مقرات للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أربيل.

كما أفادت المصادر، بسماع دوي انفجارات في أربيل، مشيرة إلى سقوط مسيرة على أحد المنازل في المدينة.

كذلك، طال هجوم آخر بطائرات مسيرة مقر لقوات البيشمركة في السليمانية بإقليم كردستان العراق.


"الوضع يزداد سوءاً"

في غضون ذلك، حذر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني من أن الوضع الأمني في المنطقة يزداد سوءاً بسبب استمرار العمليات العسكرية، كما قال خلال مأدبة إفطار مع علماء دين إن "الحرب اتسعت وبات الجميع في حالة خطر داهم يهدد مشاريع البنى التحتية، وإمدادات الطاقة، وسلاسل التوريد".

وشدد السوداني على أن "الدولة بمؤسساتها هي المعنية بقرار الحرب"، مؤكداً أن قصف مقار البعثات الدبلوماسية والتحالف يعرّض العراق لتبعات خطيرة، وتوعد بملاحقة المتورطين في هذه الأفعال، كما جدد إدانته لاستهداف القوات الأمنية في الحشد الشعبي، مشيراً إلى أن حكومته تعمل بكل طاقتها لحمايتهم.

وأوضح السوداني أن بغداد تواصل مساعيها مع الجهات الإقليمية والدولية لإيقاف هذه "الحرب المدمرة".

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استُهدفت عدة مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل أُسِّس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.

كما يضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف ب"المقاومة الإسلامية في العراق"، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة.

هذا وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

لكن منذ بدء الحرب، وجدت السلطات فيه نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة