25 Feb
25Feb

كشفت "OpenAI" عن بيانات محدثة عبر صفحة "Signals"، استندت إلى تحليل ملايين الرسائل المرسلة من مستخدمين بين يوليو 2024 ونهاية 2025، بهدف فهم كيفية استخدام الناس ل تشات جي بي تي خارج إطار العمل.

رسمت النتائج صورة أكثر إنسانية مما قد يتوقعه البعض.


ثلاثة أنماط استخدام رئيسية

قسمت الشركة التفاعلات إلى ثلاث فئات أساسية:

السؤال (Asking): عندما يبحث المستخدم عن معلومة أو توضيح.

الإنجاز (Doing): عندما يطلب من النموذج إنتاج محتوى، مثل كتابة نص أو تلخيص أو برمجة.

التعبير (Expressing): عندما يشارك أفكاراً أو مشاعر أو آراء دون انتظار مخرجات محددة.

اللافت أن فئة "التعبير" لم تكن هامشية، بل ظهرت كنمط استخدام متكرر وثابت.

ما يعني أن شريحة واسعة من المستخدمين لا تتعامل مع تشات جي بي تي كأداة إنتاجية فحسب، بل كمساحة للتفكير بصوت مرتفع.


ما وراء الفضفضة

الاستخدام التعبيري لا يقتصر على التنفيس العاطفي، بل يشمل لحظات يدوّن فيها المستخدم فكرة، أو يناقش رأياً، أو يحاول ترتيب أفكاره.

هذا النوع من التفاعل يشير إلى تحول تدريجي في طبيعة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

كما أظهرت البيانات اختلافات بين مستخدمي الخطط المجانية والمدفوعة في الاعتماد على تشات جي بي تي لأغراض مهنية، مع الإشارة إلى أن التحليل لا يشمل حسابات الشركات (Enterprise)، ما يعني أن الاستخدام المهني الفعلي قد يكون أعلى من الأرقام المعروضة.


الشباب يقودون التفاعل الشخصي

من بين المستخدمين الذين اختاروا الإفصاح عن أعمارهم، برزت الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً كالأكثر ميلاً لاستخدام تشات جي بي تي لأغراض شخصية.

يبدو أن هذه الفئة أكثر ارتياحاً في التعامل مع النموذج كمساحة للحوار والتفكير، لا مجرد أداة عمل.

كما نشرت الشركة تصنيفات للدول بحسب عدد الرسائل للفرد، مع استبعاد البلدان التي لا تعمل فيها خدماتها مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وحصلت الولايات المتحدة على تحليل إضافي حسب الولايات.


علاقة تتطور بمرور الوقت

تشير "OpenAI" إلى أن صفحة "Signals" ستُحدث دورياً ببيانات جديدة، ما سيسمح برصد تطور أنماط الاستخدام.

السؤال المطروح: هل سيستمر الاستخدام التعبيري في الارتفاع؟ أم ستظهر أنماط تفاعل أكثر خصوصية مع توسع قدرات الذكاء الاصطناعي

استخدام تشات جي بي تي لم يعد محصوراً في إنجاز المهام أو البحث عن المعلومات.

هناك شريحة متزايدة من المستخدمين تتعامل معه كمساحة للتفكير والمشاركة والتأمل — وهو تحول قد يعيد تعريف طبيعة العلاقة بين البشر والأنظمة الذكية في السنوات المقبلة.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة