تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر
تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر
25 Feb
25Feb
في خطوة جديدة لمواكبة القوانين المتزايدة لحماية الأطفال على الإنترنت، أعلنت "أبل" عن إطلاق حزمة أدوات عالمية للتحقق من أعمار المستخدمين، بهدف الامتثال لتشريعات متنامية في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.
وتشمل التحديثات حظر تنزيل التطبيقات المصنفة +18 في كل من البرازيل وأستراليا وسنغافورة، ما لم يؤكد المستخدم أنه بالغ.
كما توسع الشركة نطاق أدواتها لتتوافق مع قوانين محلية في ولايتي يوتا ولويزيانا، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش".
واجهة جديدة للمطورين دون كشف البيانات الشخصية
وأبلغت "أبل" المطورين بتوسيع مجموعة أدوات التحقق العمري، وعلى رأسها واجهة برمجة التطبيقات المحدثة Declared Age Range API، والمتاحة حالياً للاختبار التجريبي.
وتتيح هذه الواجهة للتطبيقات معرفة الفئة العمرية للمستخدم دون الاطلاع على بياناته الشخصية الحساسة مثل تاريخ الميلاد، في محاولة لتحقيق توازن بين الامتثال القانوني وحماية الخصوصية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تشريعات متسارعة حول العالم تفرض قيوداً على تطبيقات – خصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي – التي يُفترض أن تقتصر على من هم فوق 18 عاماً.
حظر فوري لتطبيقات+18
اعتباراً من الآن، سيُمنع المستخدمون في أستراليا والبرازيل وسنغافورة من تنزيل التطبيقات المصنفة للبالغين ما لم يتم تأكيد أعمارهم عبر متجر التطبيقات.
وأوضحت "أبل" أن عملية التحقق ستتم تلقائياً عبر متجرها، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن بعض المطورين قد يظلون ملزمين بإجراءات امتثال إضافية وفقاً للقوانين المحلية.
وفي البرازيل تحديداً، سيتم تعديل تصنيف بعض الألعاب التي تتضمن "صناديق الحظ" (Loot Boxes) – وهي آلية شبيهة بالمقامرة تتيح شراء فرص عشوائية للحصول على مكافآت داخل اللعبة – إلى تصنيف +18، نظراً لحساسية هذا النوع من المحتوى بالنسبة للقُصر.
تحديثات داخل الولايات المتحدة
أما في الولايات المتحدة، فسيتم قريباً مشاركة الفئات العمرية للمستخدمين الجدد في ولايتي يوتا ولويزيانا مع التطبيقات عبر واجهة Declared Age Range API، ضمن جهود أوسع لتحديث أنظمة التصنيف العمري وأذونات الاستخدام.
وأشارت الشركة إلى أن الواجهة الجديدة ستوفر إشارات إضافية للمطورين، من بينها ما إذا كانت هناك متطلبات تنظيمية مرتبطة بعمر المستخدم، أو ما إذا كان يتوجب الحصول على موافقة ولي الأمر قبل إجراء تحديثات جوهرية على تطبيق موجّه للأطفال.
سوابق قانونية وتعقيدات قضائية
وكانت "أبل" قد بدأت في أكتوبر الماضي العمل على الامتثال لمتطلبات مشابهة في ولاية تكساس، قبل أن تُعلق بعض الإجراءات في ديسمبر، بعد الطعن في القانون أمام القضاء.
كما قامت الشركة العام الماضي بتحديث نظام التصنيفات العمرية ليشمل فئات أكثر دقة، وأدخلت أسئلة إضافية على المطورين عند تقديم تطبيقاتهم للمراجعة، في إطار تشديد الرقابة على المحتوى الموجه للفئات العمرية المختلفة.
وتعكس هذه التحركات اتجاهاً عالمياً متصاعداً نحو فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال للتطبيقات الرقمية، في وقت تسعى فيه شركات التقنية الكبرى إلى التوفيق بين متطلبات التنظيم وحماية الخصوصية وتجربة المستخدم.