18 Mar
18Mar

في ظل تزايد هيمنة المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت، تسعى شركة Kagi إلى إعادة إحياء ما تسميه "الويب الصغير" — وهو فضاء رقمي يعتمد على المحتوى الذي ينشئه البشر — عبر إطلاق تطبيقات جديدة للهواتف الذكية.

وتستهدف المبادرة، التي تحمل اسم "Small Web"، تقديم مجموعة مختارة من المواقع غير التجارية، مثل المدونات الشخصية والقصص المصورة ومقاطع الفيديو المستقلة، وهي نفس النوعية التي شكّلت نواة الإنترنت في بداياته قبل سيطرة الشركات الكبرى ونماذج الإعلانات.

وكانت "Kagi" قد أطلقت الفكرة لأول مرة في عام 2023، بهدف تسليط الضوء على هذا النوع من المحتوى ضمن نتائج البحث، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش".

ومع التوسع الجديد، توفر الشركة تطبيقات لأنظمة iOS وأندرويد، إضافة إلى إضافات للمتصفحات، مع إمكانية تصفح المحتوى حسب الفئات.

وتعمل المنصة بأسلوب يشبه خدمة StumbleUpon الشهيرة سابقاً، حيث تعرض مواقع عشوائية من قائمتها، مع إمكانية الانتقال إلى موقع جديد بضغطة زر، ما يتيح للمستخدمين اكتشاف زوايا غير مألوفة من الإنترنت.كما يمكن للمستخدمين تصفية النتائج بحسب اهتماماتهم، من بين أكثر من 30 ألف موقع مدرج ضمن فهرس "Small Web"، تشمل المدونات والفيديوهات والمشاريع البرمجية والقصص المصورة، مع ميزات إضافية مثل وضع القراءة الخالي من الإعلانات وإمكانية حفظ المحتوى للرجوع إليه لاحقاً.

ورغم الإشادة بالفكرة، واجهت المبادرة بعض الانتقادات.

فقد أشار مستخدمون عبر منصة "Hacker News" إلى أن "Kagi" تعتمد على المواقع التي تدعم RSS وتحتوي على تحديثات حديثة، ما قد يستبعد مواقع إبداعية أو تجريبية لا تتبع هذا النمط.

كما أعرب آخرون عن قلقهم من وجود محتوى يُشتبه في أنه مُنشأ بالذكاء الاصطناعي ضمن ما يُفترض أنه "ويب بشري".

ومع ذلك، يرى مراقبون أن فكرة بناء فضاء رقمي قائم على محتوى بشري خالص قد تمثل فرصة مهمة، خاصة مع تصاعد القلق من طغيان المحتوى الآلي، في وقت تحاول فيه "Kagi" ترسيخ مكانتها كبديل مدفوع لمحركات البحث التقليدية مثل "غوغل".وتتيح الشركة للمستخدمين اقتراح مواقع جديدة لإضافتها إلى "Small Web" عبر منصة GitHub، في خطوة تهدف إلى توسيع هذا الفضاء الرقمي وإبقائه مفتوحاً أمام المبدعين المستقلين.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة