تشهد تطبيقات الذكاء الاصطناعي تراجعًا في حماس المستخدمين، مع تزايد المخاوف المرتبطة بالخصوصية واستخدام البيانات الشخصية، ما دفع شريحة واسعة إلى تقليل استخدامها أو التخلي عنها بالكامل.
وكشف تقرير حديث صادر عن شركة Malwarebytes أن الإعجاب الكبير بروبوتات الدردشة بدأ يتلاشى تدريجيًا، لصالح وعي متزايد لدى المستخدمين حول كيفية تعامل هذه الأدوات مع بياناتهم.
مخاوف واسعة من استخدام البيانات
وبحسب الاستطلاع، أعرب 90% من المشاركين عن قلقهم من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لبياناتهم دون موافقة، فيما أكد 88% أنهم لم يعودوا يشاركون معلوماتهم الشخصية بحرية مع تطبيقات مثل تشات جي بي تي وجيميناي.
كما أشار 84% إلى امتناعهم عن إدخال بيانات صحية حساسة في هذه المنصات، في مؤشر واضح على تزايد الحذر تجاه التعامل مع المعلومات الشخصية.
تراجع الاستخدام بشكل ملحوظ
اللافت أن نحو 43% من المشاركين توقفوا عن استخدام تشات جي بي تي، مقابل 42% توقفوا عن استخدام جيميناي، وهي نسب تعكس تحولًا حقيقيًا في سلوك المستخدمين، رغم استمرار اعتماد البعض على هذه الأدوات في مهام مثل تلخيص المستندات أو إنشاء المحتوى.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تمثل رسالة واضحة لكل من "OpenAI" و"غوغل" بضرورة تعزيز سياسات الخصوصية وبناء ثقة أكبر مع المستخدمين.
إجراءات لحماية الخصوصية الرقمية
ولم يقتصر الأمر على تقليل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بل امتد إلى سلوكيات أوسع لحماية البيانات، حيث أشار التقرير إلى أن 44% من المستخدمين توقفوا عن استخدام "إنستغرام:، و37% ابتعدوا عن "فيسبوك".
كما يتجه المستخدمون إلى اتخاذ تدابير وقائية، مثل تعطيل جمع البيانات (82%)، واستخدام أدوات حجب الإعلانات (71%)، والاعتماد على شبكات VPN (46%).
أزمة ثقة في الذكاء الاصطناعي
ويخلص التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من المستخدمين لا يزال غير واضح بشأن كيفية استخدام بياناته داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى حالة من القلق وعدم الثقة.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن مستقبل العلاقة بين المستخدمين وتقنيات الذكاء الاصطناعي سيتوقف بشكل كبير على قدرة الشركات على تقديم شفافية أكبر وضمانات حقيقية لحماية الخصوصية.