22 Mar
22Mar

لطالما اكتسبت شواحن الهواتف السريعة سمعة سيئة باعتبارها مُتلفة للبطاريات، ففي النهاية، يبدو شحن البطارية بالكامل في غضون 30 دقيقة فقط أمرًا رائعًا لدرجة يصعب تصديقها.

لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا، إذ إن بعض عادات استخدام البطارية الأخرى قد تُسبب ضررًا أكبر بكثير من الشحن السريع.


لماذا لا يضر الشحن السريع بالبطارية؟

تستخدم الشواحن السريعة تيارًا أعلى -مثل 5 أمبير بدلًا من 1–2 أمبير- لدفع المزيد من الإلكترونات إلى البطارية، مما يؤدي إلى شحن أسرع، بحسب تقرير لموقع "How To Geek" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.

والمقابل لذلك هو زيادة الحرارة والضغط الميكانيكي على الأنودات في البطارية، مما قد يقلل من عمر البطارية نظريًا.

ومع ذلك، لا تقوم الشواحن السريعة بإرسال كل الإلكترونات دفعة واحدة؛ بل تزيد سرعة الشحن تدريجيًا وتبطئها مع امتلاء البطارية.

وحتى خلال المرحلة الأخيرة الأبطأ، يراقب الهاتف باستمرار معايير مثل درجة حرارة البطارية والفولتية، ويضبط الطاقة ديناميكيًا للحفاظ على الشحن السريع ضمن حدود آمنة. تأتي النسب المئوية الأخيرة تقريبًا بسرعة الشاحن العادي لمنع أي ضرر.

ويمكن تشبيه ذلك ببالون مملوء بالماء. عندما يكون البالون فارغًا، يسهل ملؤه بكمية كبيرة من الماء بسرعة، ولكن مع تمدده، يجب التباطؤ لتجنب انفجاره.

لهذا السبب غالبًا ما تُعلن سرعات الشحن على أنها مثل 60% في 15 دقيقة. وإذا كنت تمتلك شاحنًا سريعًا، فمن المحتمل أنك لاحظت أنه بعد فترة، تبقى البطارية حول 70–90%، حيث تُشحن النسب المئوية القليلة الأخيرة ببطء أكبر.

تستخدم بعض الهواتف الحديثة، مثل OnePlus 13، أنودات من السيليكون -الكربون، وهي نسخة مطورة من بطاريات الليثيوم أيون تسمح بكثافة أعلى وشحن أسرع.

ويُمكّن هذا الهاتف من تحقيق الشحن السريع بقدرة 80 واط (100 واط خارج الولايات المتحدة) والشحن اللاسلكي بقدرة تصل إلى 50 واط.

أما الأجهزة الأخرى، مثل Realme GT3 وRealme GT Neo 5 240W، فتستخدم بطاريات ثنائية الخلايا. يعمل هذا الإعداد على مضاعفة سعة الشحن لشاحن "SuperVOOC" السريع بالفعل بقوة 120 واط، مما يتيح سرعات شحن إجمالية تبلغ 240 واط ويسمح للهاتف بالانتقال من 0 إلى 100% في 10 دقائق فقط.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة