قال الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الخميس، إن العراق سجّل عجزًا قدره 8 مليارات دولار في صافي الاستثمارات الأجنبية خلال عام 2024، نتيجة استمرار خروج رؤوس الأموال مقابل تدفقات استثمارية محدودة.
وأوضح العبيدي في تصريح تابعته (IQ)، أن "صافي الاستثمارات الأجنبية في العراق لعام 2024 والربع الأول من 2025 شهد تراجعًا ملحوظًا، بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي العراقي، والتي أظهرت أن العجز بلغ 8 مليارات دولار أمريكي، نتيجة خروج صافي استثمارات أجنبية بقيمة 7.6 مليارات دولار، إلى جانب استثمارات عراقية في الخارج بلغت 400 مليون دولار".
وأضاف أن "البيانات الخاصة بالربع الأول من عام 2025 تشير إلى استمرار الاتجاه السلبي، حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي الخارج من العراق أكثر من 1.1 مليار دولار، توزّعت بواقع مليار دولار صافي استثمارات أجنبية خارجة، و133 مليون دولار استثمارات عراقية خارجية، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 21% مقارنة بالربع الأخير من عام 2024".
وأشار العبيدي إلى أنه "رغم تسجيل انخفاض بنسبة 36% في صافي الاستثمارات الأجنبية الخارجة، إلا أن المؤشر لا يزال في المنطقة السالبة، ما يعكس استمرار خروج الاستثمارات من العراق بدلاً من دخولها، وهو ما يدل على التحديات المستمرة التي تواجه بيئة الاستثمار المحلية".
وبيّن أن "الاستثمارات الأجنبية المباشرة – سواء الداخلة إلى العراق أو استثمارات العراقيين في الخارج – تلعب دورًا حيويًا في ميزان المدفوعات، إذ تُعد من المصادر الأساسية لتوفير العملة الأجنبية إلى جانب مبيعات النفط. وكلما ارتفعت التدفقات الاستثمارية، تراجع الضغط على احتياجات السوق المحلي من الدولار والعملات الأجنبية الأخرى".
ولفت إلى أن "الحكومة العراقية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 63 مليار دولار خلال العامين الماضيين، إلا أن هذه الأرقام لم تنعكس فعليًا في بيانات ميزان المدفوعات. ويُحتمل أن يكون السبب في ذلك هو أن تلك المشاريع لم تكتمل بعد، أو لم تدخل حيز التنفيذ المالي الفعلي، ما يعني غياب أثرها النقدي في النظام المصرفي والمالي".