أصبحت شركة توتو، الرائدة في مجال الأدوات الصحية اليابانية، من أكثر المستفيدين من الطفرة العالمية في صناعة أشباه الموصلات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، حيث يؤدي الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة إلى ازدهار أعمالها في مجال السيراميك، وهو قطاع غير معروف على نطاق واسع ولكنه سريع النمو.
وفي 24 يناير، ارتفعت أسهم "توتو" بأكثر من 35% منذ أواخر نوفمبر، بما في ذلك قفزة بنسبة 11% في 22 يناير وحده.
ونسب محللو غولدمان ساكس هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة الطلب على المثبتات الكهروستاتيكية من شركة توتو، وهي مكونات سيراميكية حيوية تُستخدم لتثبيت رقائق السيليكون أثناء تصنيع شرائح "NAND" والرقائق المتقدمة، بحسب عدة تقارير.
تشتهر شركة السيراميك اليابانية بشكل أساسي بمراحيضها الذكية "Washlet"، وقد دأبت على توريد القطع السيراميكية المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وبعد أن كانت أعمالها هذه هامشية، أصبحت مثبتات السيراميك الكهروستاتيكية اليوم محركًا رئيسيًا للربح، مستفيدةً من محدودية العرض والطلب في سوق الذاكرة، وتسارع الاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورفع بنك غولدمان ساكس مؤخرًا تصنيف سهم توتو من محايد إلى شراء، مشيرًا إلى توقعات ب"نمو أرباح كبير" مع توسع شركات تصنيع الشرائح في الطاقة الإنتاجية واستمرار ارتفاع معدل استخدام المعدات.
وتؤكد أحدث النتائج المالية لشركة توتو على هذا الزخم. ففي النصف الأول من السنة المالية 2025 المنتهية في 31 أكتوبر، حقق قسم "المجالات الجديدة" -الذي يشمل السيراميك المرتبط بأشباه الموصلات- إيرادات بلغت 29.6 مليار ين ياباني (حوالي 190 مليون دولار)، بزيادة قدرها 137% على أساس سنوي.
بينما ارتفع الربح التشغيلي بنسبة 142% ليصل إلى 12.9 مليار ين ياباني (حوالي 83 مليون دولار أميركي).
وقالت الشركة إن ظروف سوق أشباه الموصلات القوية، وزيادة الاستثمار في مراكز البيانات، بالإضافة إلى كل من مشتريات المعدات الجديدة والطلب على استبدال المعدات القديمة، هي العوامل التي ساهمت في هذا النمو القوي.
وتستهدف "توتو" حاليًا تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 25 مليار ين ياباني (حوالي 160 مليون دولار) من أعمالها المتعلقة بأشباه الموصلات في السنة المالية 2025.
ومع استمرار الاستثمار الرأسمالي في تصنيع السيراميك المتقدم وتزايد دورها في عمليات الشرائح من الجيل التالي، تثبت خبرة "توتو" في المواد على مدى عقود قيمتها غير المتوقعة في عصر الذكاء الاصطناعي، محولةً صانع المراحيض إلى مُسهم هادئ في دفع الطفرة العالمية في صناعة أشباه الموصلات.