14 Feb
14Feb

يُستخدم مُحلّي الإريثريتول على نطاق واسع في المنتجات "الخالية من السكر" وأطعمة الكيتو ومشروبات الطاقة، ويُسوَّق منذ سنوات كبديل آمن للسكر. لكن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا المُحلّي قد يؤثر سلباً في أحد أهم أنظمة الحماية في الجسم؛ وهي الحاجز الدموي الدماغي، ما قد يرفع خطر السكتة الدماغية.

والحاجز الدموي الدماغي هو نظام أمني دقيق يفصل الدم عن أنسجة الدماغ، حيث يسمح بمرور المغذيات ويمنع دخول السموم والمواد الضارة. وأي خلل فيه قد يجعل الدماغ أكثر عرضة للالتهاب والجلطات ونقص الأكسجين.

وفي تجربة مخبرية، عرّض باحثون خلايا من الحاجز الدموي الدماغي لمستويات من الإريثريتول تماثل ما قد يوجد في الدم بعد تناول مشروب مُحلّى به. ووجدوا بعد ذلك إجهاداً تأكسدياً، وهو زيادة في الجذور الحرة الضارة مع انخفاض الدفاعات المضادة للأكسدة، ما أضر بوظيفة الخلايا وأدى إلى موت بعضها.

كما اكتشف العلماء اختلال تنظيم تدفق الدم، حيث انخفض إنتاج أكسيد النيتريك (الذي يُرخي الأوعية) وزاد الإندوثيلين-1 (الذي يُضيّقها)، ما قد يُبقي الأوعية في حالة انقباض خطِر. إضافة إلى إضعاف آلية إذابة الجلطات، إذ تعطيل إطلاق «منشّط البلازمينوجين النسيجي» (tPA)، وهو «مذيب الجلطات» الطبيعي الذي يحدّ من تطور السكتة.

وهذا الخلل يُعد من العلامات التحذيرية المرتبطة بالسكتة الدماغية الإقفارية، الناتجة عن انسداد وعاء دموي في الدماغ.

وأشارت دراسات رصدية واسعة إلى أن الأشخاص ذوي المستويات الأعلى من الإريثريتول في الدم كانوا أكثر عرضة لحدوث أحداث قلبية كبرى، بما فيها النوبات القلبية والسكتات. ووجدت إحدى الدراسات أن أعلى المستويات ارتبطت بزيادة تقارب الضعف في الخطر.

لكن تجدر الإشارة إلى أن الدراسة الجديدة أُجريت على خلايا معزولة في المختبر، وليس على أوعية كاملة داخل الجسم، ما يستدعي تجارب أكثر تقدماً لتأكيد النتائج.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة