كشفت دراسة حديثة أن تحسينات بسيطة في نمط الحياة اليومي يمكن أن تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 10%، دون الحاجة إلى تغييرات جذرية مرهقة.
وأوضحت النتائج، أن السر لا يكمن في خطوة واحدة، بل في الجمع بين ثلاثة عناصر أساسية: نوم أفضل، وحركة أكثر، وغذاء متوازن. وعند اجتماع هذه العوامل، تتضاعف فوائدها بشكل ملحوظ.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 53 ألف مشارك، حيث أظهرت أن إضافة 11 دقيقة فقط إلى مدة النوم اليومية تمنح الجسم فرصة أكبر للتعافي، وتساهم في تقليل الضغط على الأوعية الدموية، ما ينعكس مباشرة على صحة القلب.
أما على صعيد النشاط البدني، فقد تبين أن مجرد 4.5 دقائق إضافية من الحركة المعتدلة يومياً كفيلة بإحداث فرق حقيقي. ويؤكد الباحثون أن هذه الدقائق القليلة، رغم بساطتها، تلعب دوراً مهماً في تنشيط القلب، خصوصاً لمن لا يملكون وقتاً لممارسة الرياضة بشكل منتظم.
وفي ما يتعلق بالتغذية، فإن زيادة استهلاك الخضروات بمقدار ربع كوب يومياً تعد خطوة فعالة لتحسين جودة النظام الغذائي. فبدلاً من اتباع حميات قاسية، يساهم هذا التعديل البسيط، إلى جانب تقليل السكريات، في دعم صحة الشرايين وتقليل الالتهابات.
وتبرز أهمية هذه النتائج في أنها تقدم مسارين واضحين: الأول بسيط وقابل للتطبيق، يحقق خفضاً بنسبة 10% عبر تعديلات طفيفة؛ والثاني أكثر التزاماً، يشمل نوماً كافياً (8–9 ساعات) ونشاطاً بدنياً أطول (نحو 42 دقيقة يومياً) ونظاماً غذائياً متكاملاً، ما قد يرفع نسبة الوقاية إلى 57%.
وتؤكد الدراسة أن الاستثمار في دقائق قليلة يومياً يمكن أن يحقق مكاسب صحية كبيرة، ما يجعل الوقاية من أمراض القلب هدفاً أقرب وأسهل مما يعتقده الكثيرون.